المدني الكاشاني

35

كتاب الديات

الحسن وإبراهيم بن هاشم وإسحاق الأحمر وعلي بن أسباط وأحمد بن محمّد بن عيسى ، ثم قال : ورواية هؤلاء الأعاظم سيّما ابن أبي عمير يؤيد ما يظهر من ابن طاوس من الاعتماد على رواياته ، وقد نبّه على اعتماد السيّد ابن طاوس في بعض الأسانيد . وكيف كان يمكن استفادة أنّ ولد الزنا وإن أسلم وأظهر الشهادتين ليس كسائر المسلمين في الدية ولذا لا يقاصّ له . ويؤيّد ذلك بل يدلّ عليه ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحملت فلمّا ولدت قتلت ولدها سرا فقال : تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها وترجم لأنّها محصنة . قال : وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحملت فلمّا ولدت قتلت ولدها سرا ، فقال : تجلد مائة لأنّها زنت وتجلد مائة لأنّها قتلت ولدها ( 1 ) . فإنّه إن لم يكن ولدها من الزنا لكان عليها القصاص لا مائة جلدة ، وكيف كان فهذا القول أظهر وإن كان غيره أشهر . تذكرة : قال محمّد بن إدريس في السرائر ( 2 ) : ودية ولد الزنا مثل دية اليهودي على ما ذهب إليه السيّد المرتضى - رضي اللَّه عنه - ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا فأحكيه والذي تقتضيه الأدلَّة التوقّف في ذلك وأن لا دية له لأن الأصل براءة الذمّة . وقال في كشف اللثام بعد نقل كلام ابن إدريس « قلت : وعلى هذين القولين لا فرق بين البالغ منه وغيره ، فإنّ الطفل منه لا يتّبع غير والده إلَّا أن يسبيه مسلم وقلنا بتبعيته ، وعلى المختار الوجه أيضا ذلك فإنّه وإن لم يتّبع أحدا إلَّا أنّ كلّ مولود يولد على الفطرة » انتهى موضع الحاجة من كشف اللثام . إذا عرفت ذلك ظهر لك أنّ الأقوال في المسألة على وجوه ( أولها ) ما أفاده المحقّق في الشرائع وهو المشهور بين المتأخرين بأن دية ولد الزنا دية سائر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب حد الزنا من كتاب الحدود والتعزيرات ح 1 . ( 2 ) باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار والمسلمين والكفار .